وظيفة الحدس الخارجي (Ne)

وظيفة الحدس الخارجي (Ne)

وظيفة الحدس الخارجي (Ne)  تهتم بالأفكار مثلها مثل وظيفة الحدس الداخلي (Ni) لكنها وظيفه توسعية في جميع الإتجاهات وتحاول استكشاف “كل” الاحتمالات والخيارات بشكل غير محدود . ولأنها وظيفة خارجية فهي تحتاج لأن تُشارك أفكارها مع الأشخاص المحيطين بشكل مستمر فقد تـظهر لمن يراها من الخارج على هيئة عقل متفتح، متقبل للغريب والجديد، ابداعي، عشوائي أحيانا، ويكسوه شغف وفضول طفولي.

أي الشخصيات الـ ١٦ يملك وظيفة الحدس الخارجي؟

هي الوظيفة الأولى عند شخصية المخترع ENTP  و شخصية البطل ENFP  بينما تقع في المرتبة الثانية عند كل من شخصية المفكر INTP و شخصية المعالج INFP.

كيف تعمل وظيفة الحدس الخارجي (Ne)؟

تنتعش وظيفة الحدس الخارجي (Ne) في حالة القرآءة، الكتابة، النقاش، مشاهدة الأفلام أو الإستماع للموسيقى الخ. ومع كل رابط جديد ينتجه الحدس الخارجي ينتاب صاحبها شعور منعش وربما احساس بالسعادة والاثارة. تعتقد وظيفة الحدس الخارجي (Ne) أن كل الاشياء مترابطة بشكل أو بآخر، وتحاول التلاعب وتغيير الروابط بينها فقط لترى ما سينتج عن ذلك حتى لو يكن لذلك أي هدف. المتعة  تكمن في تقليب الأفكار والروابط على عدة أوجه.

وظيفة الحدس الخارجي (Ne) تعتقد بأن كل الإحتمالات قابلة للحدوث بنفس النسبة وبأن كل شيء يملك نفس الحظ في الحدوث وهذا السر في تقبلها اللامحدود للأفكار والناس. لكن في المقابل،  هذا هو أيضا السر في عدم قدرتها الوصول لنتيجة نهائية واضحة. فهي تدفع للأمام نحو الاستكشاف ونحو فحص كل الإحتمالات ولكن كلما زاد عدد الإحتمالات والخيارات كلما صعب على صاحبها إتخاذ القرار بشكل سريع.

تعتمد وظيفة الحدس الخارجي (Ne) بشكل كبير على إستخدام المقارنة والتضاد بدلا من قراءة التعاريف الطويلة والجافة. فكل فكرة تقابلها تسأل عن ضدها وتحاول مقارنتها بفكرة أخرى. هذا المقارنة والتضاد تُولد أفكارا وتفتح أبواباً جديدة  وتمكنها من القراءة بين السطور.

ماهو الفرق بين بين الحدس الخارجي (Ne) والداخلي (Ni)؟

الحدس الخارجي (Ne) أشبه ما يكون بشبكة عنكبوت؛ كل خيط فيها يؤدي لفكرة ترتبط بعدة أفكار أخرى وكل واحدة بدورها ترتبط بأخريات وهكذا . لا يوجد إتجاهات أو تفضيلات. كلها تحمل نفس الوزن وتبدو قابله للحدوث بنفس الدرجة. غالبًا ما يستقي الحدس الخارجي (Ne) معطياته من تجاربه السابقة Si ثم تتفرع لإحتمالات متعددة (تمامًا مثل العدسة المقعرة التي تنشر الضوء لإتجاهات مختلفة، انظر الصورة التالية). في المقابل، الحدس الداخلي يقوم بتجميع معطياته من وظيفة الحواس الخارجية Se  التي تقوم بتجميعها وتركيزها لتصب في نظام متكامل موحد (مثلما تفعل العدسة المُحدبة التي تُجمع الضوء وتقوم بتركيزة في نقطة واحدة).

Ni_vs_Ne

الحدس الخارجي (Ne) يعتمد على المحيط الخارجي لكي يُحفز الوظيفة على الإبداع. يحتاج لتبادل الأفكار والنقاش حولها  مع الآخرين حتى تعمل بأقصى طاقتها.  بينما الحدس الدخلي (Ni) – على العكس من ذلك – لا يحتاج للمحيط الخارجي في عملية التحفيز بل ينكفيء داخليًا ليعمل بصمت على تكوين وتجميع أفكاره.

 هناك ظاهره متكررة في أصحاب الحدس الخارجي  (خصوصا الـ ENxP) تحدث عندما يحاولون عرض أفكارهم على الآخرين حيث يكثر  إستشهادهم بأشخاص أو نظريات معينة (name dropping) للتدليل على صحة أفكارهم. قد تعود هذه الظاهرة لكثرة الإحتمالات التي تدور في عقولهم لذلك يميلون للإستشهاد بمن لإسمه وزن وثقل لعل ذلك يدعم أحد الإحتمالات المتساوية لديهم  حتى يغلب أحدها على الآخر.

لو أخذنا عملية الكتابة على سبيل المثال، ستجد أن شخصيات NJ  (مثل INTJ – INFJ – ENTJ) لديها فكرة واضحة عما تريد أن تكتب منذ البداية وتصبح الكتابة عبارة عن عملية لنسخ أفكارهم الحالية على الورق.  لذلك تناسب هذه الطريقة نوعًا معينًا من الكتابات كالكتابة الأكاديمية، الأبحاث أو الكتب التقنية. في المقابل، عملية الكتابة عند شخصيات الـ NP تبدأ من نقطه صغيرة دون أن تعرف أين سيتنهي بها المطاف. الكتابة بالنسبة لهم هي عملية إستكشاف وتقصي  من دون قيود ولذلك في هي مناسبة للأعمال الأدبية، الشعر  والقصص الخيالية أو الكتابات ذات الأسئلة مفتوحة النهايات.

كيف ينظر الحدس الداخلي Ni للخارجي Ne والعكس؟

يشكك أصحاب شخصيات NJ في ما تقوله وظيفة الحدس الداخلي (Ne) ويعتقدون بأن ما تقدمه من أفكار لا تعدو على كونها  أفكارًا مشتتة وسطحية غير مترابطة. لكن هناك حالات يشعرون بالغيرة منها، فمثلاً قد يحسدون أصحاب الحدس الخارجي (Ne) على قدرتهم على التعبير عن أفكارهم  بصورة جريئة ومتنوعة قد تكون على هيئة فن، طرفة، إختراع، وعادة ما يكون تجاوب الجمهور مع تلك المحاولات أكثر حميمية.

من جهة أخرى أصحاب شخصيات NP يرون في الحدس الخارجي Ni تضييقًا على واسع. فكثرة الحدود والعقبات والقوانين التى يضعها أمامهم تُزعجهم. كما أن قلة الخيارات التي يتيحها لهم تجعلهم يتهمونه بضيق الأفق وبأنه صعب المراس. لكن في نفس الوقت قد يحسدون أصحاب الحدس الداخلي (Ni) على عمق النظر وغزارة المعرفة. فبإمكان أصحاب الـ (Ni) إلقاء محاضرة لمدة ٣٠ دقيقة في موضوع ما بينما يفقد الـ Ne  إهتمامه بالموضوع بعد ٣٠ ثانية.

طريقة حياة (ستايل) شخصيات NP

تبدو على أصحاب شخصيات NP مسحة أرضية earthy علي مظهرهم الخارجي وطريقة حياتهم. ثقافة الهيبيز hippy culture  تمثل الحد الأقصى في هذا الجانب. فيطغى عليهم حبهم للطبيعة، والأكل العضوي organic food، ويكثر النباتيين بين أصحاب هذه الشخصيات. هناك أيضا ميل للجوانب الإيمانية والعلاجات الروحانية والتأمل وتأثرهم بثقافات الشرق المعنوية.

ما هي عيوب الحدس الخارجي (Ne)؟

كبقية الوظائف، للحدس الخارجي مزايا كثيرة في مقابل بعض العيوب. إدراك هذه العيوب قد يساعد صاحبها على التغلب عليها وتطويرها نحو الأفضل.

  • بطء القرارات
  • كره الإلتزامات
  • صعوبة التواصل اللفظي
قرارته بطيئة بسبب كثرة الإحتمالات التي يفرزها فيقف حائرًا أمامها. كل واحد منها يبدو قابلا للحدوث بنفس الدرجة وهذا يصعب من الأمر. هناك عدة طرق للتغلب على ذلك ومن ضمنها بعض الطرق التي تُستخدم في علوم الإدارة. على سبيل المثال طريقة الجدول أو مصفوفة النقاط (scoring matrix) وهي طريقة سهلة جدًا.  كنت أساعد أحد أصحاب شخصية البطل ENFP في عمل تجاري وكانت تواجهه الكثير من القرارات التي يقف أمامها حائرا أو يستعجل في إتخاذ قرار بناء على رغبته وعاطفته في تلك اللحظة. قررت معه أن نستخدم طريقة مصفوفة النقاط في قبل إتخاذ قرارت كبيرة وشعرت بأنها ساعدته جدا في إتخاذ قرارت منطقية بعيدًا عن العاطفة والعجلة.
هناك شعور بعدم الإستقرار يسيطر على الـ Ne وشغف مستمر يدعوهم للهروب من مواقف أو ظروف معينة من أجل الحفاظ على حريتهم وإستقلالهم.  أحيانًا قد يتخذون قرارات مستعجلة مثل الإستقالة من وظيفة أو فسخ علاقة على أمل أن يجدوا ما هو أفضل منها. وفي أحيان أخرى، قد يتمنوا أن تأتي ظروف خارجيه تُجبرهم على إتخاذ القرارات الصعبة بدلا عنهم (ربما ينجرف البعض منهم خلف ما تقوله الأبراج، أو قراءة الكف لعلها تساعد في إتخاذ تلك القرارات).  هناك أيضًا حيلة نفسية تقوم بها وظيفة الـ Ne في علاقاتها الحميمية وهي العمل على إغضاب الطرف الآخر بشكل لا واعي لعل ذلك يدفع الطرف الآخر لإنهاء العلاقة بدلا عنهم. هذا الهروب من مواجهة القرارات والسعي المستمر للجديد قد تجعل من يراهم يعتقد بأنهم أشخاص متقلبين ولا يتحملون المسؤولية.
بسبب طبيعة الحدس الخارجي التشعبية، قد يجد أصحاب NPs صعوبة في السلاسة اللفظية ووصف افكارهم بتناغم . حديثهم قد يبدو مشتتا أو يدور حول نفس الفكرة عبر وصفها بكثير من الألفاظ أو قد يقفز من فكرة لأخرى بشكل سريع  بدون رابط واضح بين الفكرتين مما يُفقد من يستمع له حبل أفكارهم. في هذا الحالات قد تساعد كتابة ما يريدون قوله مسبقًا على هيئة نقاط ثم ترتيبها حسب الأهمية. 

التعليقات مغلقة