شخصية المخترع ENTP و البطل ENFP

شخصية المخترع ENTP و البطل ENFP

الوظيفة الأولى عند شخصيتي المخترع ENTP والبطل ENFP  هي وظيفة الحدس الخارجي Ne التي تم شرحها في مقال سابق وهي الوظيفة الثانية عند كل من شخصية المفكر (المعماري) INTP و شخصية المعالج INFP.  هنا سنتطرق لمناطق الدماغ التي تنشط في هاتين الشخصيتين وكيف تبدو إشارات الدماغ.

وظيفة الحدس الخارجي Ne بإختصار هي: “وظيفه نفسية توسعية في جميع الإتجاهات تحاول استكشاف “كل” الاحتمالات والخيارات بشكل غير محدود . ولأنها وظيفة خارجية فهي تحتاج لأن تُشارك أفكارها مع الأشخاص المحيطين بشكل مستمر فقد تـظهر لمن يراها من الخارج على هيئة عقل متفتح، متقبل للغريب والجديد، ابداعي، عشوائي أحيانا، ويكسوه شغف وفضول طفولي.”.

ماهي الوظائف النفسية عند كل منهما حسب نظرية كارل يونغ؟

  • وظيفة الحدس الخارجي (Ne): ترى كل الإحتمالات الجديدة وتؤمن بأن كل واحدة منها قد تكون حقيقية. تتعامل أكثر من فكرة جديدة في نفس الوقت وتحب التلاعب بها. تستقبل فكرة واحدة وتقلبها على عدة أوجه لتخرج بعلاقات جديدة وتنبت من أفكار صغيرة جديدة. هذه هي الوظيفة الأساسية التي يرون بها العالم.
  • وظيفة التفكير الداخلي (Ti): تستخدم لغة دقيقة لوصف الأفكار بشكل مختصر وتستطيع رؤية الخلل والتناقضات في الفكرة مباشرة. لديها القدرة على تفكيك ما تراه لأجزاء أصغر حتى تتمكن من دراسة كل جزء على حده. تحاول هذه الوظيفة بناء نماذج نظرية لتفسير العالم بشكل منطقي حتى لو لم تستند لدليل مادي.  الوظيفة الثانية تتطور في العقد الثاني من العمر وتزداد مع الوقت.
  • وظيفة المشاعر الخارجية (Fe): تهتم لمشاعر الآخرين وتحاول مساعدة كل شخص وعادة ما تُعبر عن مشاعرها بشكل مباشر يراه الجميع. إهتمامها بالآخرين غير مشروط سواء أظهروا حاجتهم للمساعدة أم أخفوها. لا تُحبذ الخلافات وتحاول رأب الصدع وإعادة المياه لمجاريها. هذه الوظيفة تُشعر الغير بأنه مرحب به وفي بيته. الوظيفة الثالثة تظهر في بداية العقد الثالث.
  • وظيفة الحواس الداخلية (Si): تخزن كل التجارب والمواقف والأفكار التي يمر بها الشخص من أجل مقارنتها مع مثيلاتها في الإرشيف. تحب التفاصيل وتحن للماضي وتحاول أن تبقى الأمور كما هي عليه دون تغييرات مفاجئة.

  • وظيفة الحدس الخارجي (Ne): ترى كل الإحتمالات الجديدة وتؤمن بأن كل واحدة منها قد تكون حقيقية. تتعامل أكثر من فكرة جديدة في نفس الوقت وتحب التلاعب بها. تستقبل فكرة واحدة وتقلبها على عدة أوجه لتخرج بعلاقات جديدة وتنبت من أفكار صغيرة جديدة. هذه هي الوظيفة الأساسية التي يرون بها العالم.
  • وظيفة المشاعر الداخلية (Fi): تبحث عن القيم الحقيقة والرسالة في الحياة. تهتم جدًا بالأصالة (authenticity) وتبتعد بقدر الإمكان عن الظهور بمظهر المزيف الأجوف. عادة ما تعبر عن نفسها بالأفعال لا بالكلمات.الوظيفة الثانية تتطور في العقد الثاني من العمر وتزداد مع الوقت.
  • وظيفة التفكير الخارجي (Te): عدوها الأول هو الفوضى. ستحاول هذه الوظيفة خلق الأنظمة ووضع القوانين لتحقيق الأهداف بخطوات مدورسة وبكفاءه و في أسرع وقت ممكن. تعتمد إدارة المشاريع وفرق العمل على هذه الوظيفة لإنجاز أهدافها. الوظيفة الثانية تتطور في العقد الثاني من العمر وتزداد مع الوقت. الوظيفة الثالثة تظهر في بداية العقد الثالث.
  • وظيفة الحواس الداخلية (Si): تخزن كل التجارب والمواقف والأفكار التي يمر بها الشخص من أجل مقارنتها مع مثيلاتها في الإرشيف. تحب التفاصيل وتحن للماضي وتحاول أن تبقى الأمور كما هي عليه دون تغييرات مفاجئة.

أضواء شجرة الكريسمس (Christmas tree) 

الشخصيات التي تستخدم وظيفة الحدس الخارجي Ne  يظهر لديها نشاط في مناطق الدماغ سُمي بـ “شجرة الكريسمس” التي تُعلق عليها الزينات والأضواء التي تتلألأ بشتى الألوان.  ففي تلك الحالة تضيء كل منطقة من مناطق المخ كما تضيء تلك الألوان الزاهية فتشتد وتخفت كما لو كانت كل منطقة تعمل لوحدها دون تنسيق مع المناطق الأخرى (out-of-sync). هذا النشاط الصاخب قد ينتهي أحيانًا بمفاجأة ذهنية غير متوقعة.

ما الذي يحدث هنا؟  هذا النشاط  من الناحية النفسية المعرفية يترافق مع طريقة تفكير تسمي بالتفكير العابر للسياق (trans-contextual thinking). فعندما يستقبل المخ إشارة ما  سواء كانت بسبب رائحة مميزة أو منظر أو صوت – أو غيرها من الحواس- يقوم الدماغ بإرسالها لكل مناطق المخ والتي  بدورها  تقوم بتحليل هذه الإشارة والتعامل معها. الغريب هو أن الدماغ يرسلها لكل المناطق حتى تلك التي لا علاقة بذلك النوع من الإشارات. فمثلًا معظم الناس عندما يسمعون كلمة “كلب” أو “قطة”؛ يستخدمون المناطق السمعية مثل منطقة T3 أو المناطق البصرية مثل O1  أو مناطق الذكريات مثل منطقة C3 لوضعها في سياق قديم معروف.   لكن شخصيات الـ Ne  يرسلونها  لكل مناطق الدماغ ولذلك تعود نتائج مختلفة بروابط جديدة بعضها قد يكون في سياق جديد تماماً ( أليس هذا أحد تعاريف الإبداع؟) .

على سبيل المثال،قد يستدعي سماع كلمتي (كلب وقطة)  عند شخصيات الـ Ne  صورة أخوين أحدها إجتماعي ومُخلص (كوفاء الكلب) والآخر هادئ يعتزل الناس (كالقطط) وهو سياق مختلف تماماً.  مؤخرًا  وقعت على مثال أكثر وضوحًا  للكيفية التي تعمل بها هذه الوظيفة النفسية عندما شاهدت فيلمًا وثائقيًا عن الممثل الراحل (روبن ويليام، ENFP) وكان يحتوي على مقاطع قديمه تُظهر مهارته (أو جنونه) في التمثيل الإرتجالي دون نص Improvisation. وكانت تتجلى هذه الحالة الإرتجالية عندما كان يقوم بالتمثيل مع ممثل آخر من نفس النوع إسمه (جونثان وينترز). بعد كل كلمة أو جملها يقولها  أحدهما يتلقفها الآخر فينقلها لسياق مختلف بشكل إرتجالي تمامًا حسب ما تمليه عليه وظيفة الحدس الخارجي Ne في تلك اللحظة.

المقطع التالي يحمل مشاهد إرتجالية خصوصًا بعد الدقيقة الرابعة: 

الممثل عادل إمام إشتهر هو الآخر بخروجه عن النص في بعض المسرحيات القديمة مثل  هذا المقطع حيث تتجلى حالة الإرتجال بعد سماع كلمة واحدة أو إشارة صغيرة. أحيانا قد تكون مخرجات هذه العملية سليمة تصيب هدفها وأحيانا تفتفد للسياق و تبدو بلا معنى  ولكن هذا الأمر طبيعي  عندما يتعلق بعملية الإبداع، فقد تصيب وقد تخطئ بسبب سرعة وغزارة هذه العملية الذهنية.

التأرجح بين غزارة الأفكار وبين الجوع الإبداعي 

كلا الشخصيتين يمر بحالة من الإبداع الفكري فتتطاير الأفكار من كل جهة creative highs  وهي حالة سريعة متتابعة من الإستجابات الإبداعية التي قد تتخطى أحيانًا حدود الإبداع وتصل لمرحلة الشتات فتفقد الأفكار الصلة بالواقع أو بأي سياق مترابط. لذلك تتعلم شخصيات Ne مع الوقت والتجربة كيف تتحكم بالعملية حتى تبقى تحت سيطرة صاحبها.  يمكن إستفزاز هذه العملية ودفعها للعمل بعد تمارين وألعاب الكلمات أو أسئلة من نوع (ماذا لو؟)، أو تقديم المعاني والتشبيهات الغامضة.

لوحظ أيضًا أن هذه العملية الإبداعية تستهلك طاقة المخ بشكل كبير لأن كل مناطق الدماغ تتسابق فيما بينها لتقديم روابط creative hangovers  ولذلك تظهر التأثيرات التالية:

  • التناقضات الداخلية: فمع كثرة الروابط وغزارتها قد  ينتهى المطاف أن تناقض بعضها مع  البعض وقد يجد الشخص نفسه محاولا القيام بأشياء متضادة. هذه الغزارة تجعله أيضا يشعر بإبتعاده عن الموضوع الأساسي بسرعة.
  • فترة الإنتباه قصيرة short attention span (يشبه الفراشة أو النحلة في القفز من زهرة لأخرى فلا تبقى طويلا عند كل واحدة).
  • صعوبة الوصول لحالة الـ Zen  التأملية التي شُرحت في  هذا المقال. رغم أن التمارين والتدريبات مثل اليوقا تساعدهم للوصول لها إلا أنها عادة ما تستغرق وقتا أطول. تظهر حالة الـ Zen عندما تمارس الشخصية مواهب قديمة تمرنت عليها كثيرًا.

هاتان الشخصيتان لديهما قدرة كبيرة على إستخدام مناطق الخيال بشكل كبير. فشخصية البطل ENFP  تدمج هذه القدرة مع مناطق تقليد الآخرين أو الإجابة على أسئلة (ماذا لو؟) وشخصية المخترع ENTP تدمجها مع مناطق وزن القرارت (إيجابياتها وسلبياتها) بشكل  يمكنها من إتخاذ قرارات إستراتيجية بشكل سريع.

ماهي مناطق المخ التي تنشط عند شخصيتي المخترع والبطل؟


اللون الأحمر يدل على نشاط عال، الأصفر نشاط متوسط ، الأزرق ضعيف، والأبيض يشير لمناطق غير نشطة.

بعض الإقتراحات عند التعامل مع أصحاب الحدس الخارجي Ne

  •  في حالة التفكير أو العصف الذهني يفضلون تنوع المدخلات الحسية والبصرية والسمعية. إسمح لهم بتواجد مشتات سمعية وبصرية كالتلفاز أو الراديو أو تواجد الأصدقاء  حولهم لكي يعملوا بشكل أفضل.
  • إسمح لأهدافهم وأفكارهم  بالتشكل حتى لو لم يتبعوا طريقة خطية (تسلسلية) في شرحها. قد يقفزون لمواضيع بعيدة خارج السياق ومع ذلك إترك  لهم المجال لهم لكي يمارسوا التحليق بعيدًا ثم العودة فطريقة تفكريهم لا خطية non-linear.
  • ركز على المعاني والعلاقات بين أفكارهم وساعدهم بطرح تشبيهات وأمثال  مجازية لكي يشرحوا ويعبروا عن أنفسهم بطريقة أدق.
  • قد يحتاجون لبعض المساعدة في شرح الأفكار المجردة abstract ideas  الموغلة في التنظير.
  • شجع لعب الأدوار، التخيل  عبر طرح أسئلة (ماذا لو؟)، التفكير  السريع (لحل المشاكل واقفا على قدميك). قدم لهم سيناروهات خيالية أو غامضة، إستخدم الطرفة، ألعاب الكلمات، وغيرها من الألعاب المعرفية لكي تشجع العملية الإبداعية / الإرتجالية لديهم على الإنطلاق.

 

كيف تتعرف أكثر على هاتين الشخصيتين؟

هناك ٤ مستويات من المعلومات حول شخصيتي المخترع ENTP والبطل ENFP:
  • المستوى الأول يتعلق بالصفات الخارجية التي يراها الآخرون ويمكن التعرف عليها عبر مدونة جاسم الهارون (ENTP / ENFP) .
  • المستوى الثاني يتعلق بالوظائف والتفضيلات النفسية  ويمكن قراءتها هنا (ENTP / ENFP).
  • المستوى الثالث يتعلق بطبيعة العلاقة بينها وكيف تتناغم وتصطدم مع بقية الشخصيات الـ 16.
  • المستوى الرابع  يتعلق بالجانب العضوي ويستعرض مناطق الدماغ التي تنشط لديهما وطبيعة عمل كل منطقة — وهو موضوع هذا المقال وهو إمتداد لمقال تجربة UCLA.

التعليقات مغلقة