التناغم والإحباطات في العلاقات الشخصية (136 علاقة مختلفة)

التناغم والإحباطات في العلاقات الشخصية (136 علاقة مختلفة)

الإرتباط بشخص آخر هو إيذان بأن رحلة سفرك في الحياة والتي قطعتها كمسافر وحيد حتى الآن — قد انتهت.  فلم يعد وقتك وجهدك موجه لتحقيق رغباتك وأمانيك الذاتية فقط  بل أتى هذا المسافر الجديد متوقعا أن يحصل على جزء من وقتك وطاقتك  دعما له و ستنتظر أنت في المقابل المعاملة بالمثل حتى تتمكنا من المضي في هذه الرحلة.

عادة ما تبدأ العلاقة بسعادة يشوبها ترقّب حذر. فكلا الطرفين يطمح لحياة هانئة سعيدة بلا منغصات ويريد أن يسود الإحترام والود والتفاهم. غير أن سنن الحياة تضع ما يكفي من العراقيل لإمتحان هذه العلاقة التي ستمر بفترات جميلة وأخرى صعبة تفرضها عراقيل متنوعة. بعض هذه العراقيل قد يكون خارجًا عن الإرادة كالظروف المعيشية أو المادية إلا أن أشدها صعوبة يحدث عندما تتفاقم الإختلافات بين الطرفين فيكتشف كل منهما بأن الطرف المقابل يتصرف ويفكر بشكل لا يفهمه . حينها قد يحدث الصدام لأن كل منهما سيحاول فرض ما يراه (حسب تركيبته النفسية والإجتماعية) كواقع على الطرف الآخر. سيفرضه لأنه يرى بأنه / أنها  تملك الحل المناسب وتعرف الطريقة التي يجب أن تسير عليها الحياة.

قد تستغرق محاولة تفسير هذه الإختلافات – التي قد تبدو غير مفهومه ولا تتضح الدوافع خلفها حينها – سنوات طويلة مؤلمة وهما يبحثان إما سويًا أو فرادى عن حل لها أو حتى مجرد تفسير.  المؤسف أن كثيرًا من هذه العلاقات قد يصل لطريق مسدود ينتهي إما بفراقٍ مُمض أو  برفع الراية البيضاء والكف عن محاولة فهم بعضهما البعض. وهذا بحد ذاته ما هو إلا شكل آخر للموت البطيء. فلا مبالغة حين نقول بأن العلاقات الشخصية / الزوجية قد تكون من أصعب تجارب الحياة التي يمر بها الإنسان.

ما هي نقاط التناغم ونقاط الإختلاف بين الشخصيات الـ ١٦؟

هناك ١٣٦ علاقة محتملة بين كل طرفين من الشخصيات الـ ١٦ حسب نظرية كارل يونغ / MBTI. وكل واحدة من هذه العلاقات تمتلك نقاط قوة تدفع لإستمرار العلاقة ولكنها في الوقت ذاته تحوي أيضًا نقاط إختلاف تكفي لإنهيارها.

السر في إستمرار العلاقة رغم هذه الإختلافات يكمن في فهم كل طرف لنقاط القوة والضعف التي تجلبها شخصيته للعلاقة. وعندما يعرف ذاته وتصرفاته ودوافعها،  سينتقل لمحاولة فهم تركيبة الطرف الآخر  ورؤية الأمور من وجهة النظر المقابلة. وبهذا يكون كل منهما قد وضع قدمه على الطريق الصحيح حتى يلتقيا في منتصف الطريق الذي يفصلهما.

دعنا نتفق بأنه لا حيلة للإنسان في إختيار الشخصية التى خلقه الله بها، ولذلك فإن الإحباطات التي تتعرض لها العلاقات الإنسانية والزوجية ليست ناتجة عن  عيوب متعمدة بقدر ما هي إختلافات خلق بها الإنسان وتستوجب النقاش والحوار حتى يتبين كنهها وتتضح دوافعها. هنا فقط قد يحدث تحول عجيب. فتلك العيوب والإحباطات قد تتحول لمحاسن ومزايا عندما يتم تفحصها  تحت عدسة جديدة وهو ما قد ينفث في العلاقة روحًا جديدة ويزيدها غِنى وحميمية بعد أن  كان كل طرف يعتقدها عيوبًا مُهلكة لا حل لها.  يمكنك رؤية نقاط التناغم والإختلاف بين الشخصيات الـ ١٦ في التطبيق بالأسفل.

تم جمع مادة هذا المقال بشكل أساسي من كتاب كيف تحقق زواجاً ناجحاً ” للمؤلف (محي الدين الصبان) الذي وافق على نشرها وقام  أحد الزملاء بجمعها من كتابه فلهما كل الشكر والتقدير. فلولا مجهوداتهما لما كان لهذا التطبيق أن يرى النور. إذا لم تكن ملما بالتفضيلات النفسية لكل شخصية فإليك هذا المقال  الذي يحوي المزيد عنها حسب نظرية كارل يونغ. أما إذا كان لديك إقتراح أو تعديل أو تصحيح للمعلومات الواردة هنا فتفضل -ولك الشكر- بإضافة تعليقك بالأسفل. 

التعليقات مغلقة